
الأخوة والأخوات المساجين،، أتحدث إليكم في أوقات صعبة يمتحن بها سجن مزرعة طرة وسجنائه، يكاد أن ينجرف به وبهم إلى المجهول،، يتعرض السجن للأحداث العصيبة واختبارات قاسية بدأت بوزراء ومسؤولين شرفاء مارسوا حقهم في النهب الإجرامي تعبيرا عن دنائتهم وتطلعاتهم، سرعان ما استغلهم من سارع لإشاعة الثورة واللجوء إلى التظاهر والمواجهة وللقفز عن الشرعية الإستيلائية والانقضاض عليها.
نعيش معا أحكاماً مؤلمة وأكثر ما يوجع قلوبنا هو الخوف الذي انتاب الأغلبية السارقة لكبار المسؤولين وما ثاورهم من انزعاج وقلق وهواجس حول ما سيأتي به الغد لهم ولذويهم وعائلاتهم ومستقبل ومصير ثرواتهم.
إن أحداث الأيام القليلة الماضية تفرض علينا جميعا وزراء ومسؤولين الاختيار ما بين المؤبد والإعدام وتطرح أمامنا ظروفا جديدة وواقعا مصريا مغايرا يتعين أن يتعامل معه القضاء ونائبنا العام بأقصى قدر من التراخي والحرص على مصالح سارقي مصر وأبنائها.
إنني لم أكن يوما طالب زنزانة أو سجن ويعلم البنك الظروف العصيبة التي تحملت فيها تهريب ما جمعته من ثروات برا وجوا، إن مسؤوليتي الأولى الآن هي استعادة الراحة والرافهية لطرة لتحقيق الحبس المريح للصفوة السارقة في أجواء تحمي طرة والمساجين،، وتتيح تسلم المزرعة لمن يختاره المساجين في الانتخابات الزنزانية المقبلة.
أقول بكل الصدق وبصرف النظر عن الظرف الراهن أني لم أكن أنتوي الخضوع للتحقيق أبداً، لكنني الآن حريص كل الحرص على أن أختتم عملي من أجل طرة بما يضمن تسليم مزرعته وزنزانته وسجنه آمن ومستقر. إنني أدعو السجن بضباطه ومأموره إلى مناقشة تعديل الزنزانة 76 و77 من السجن بما يضيف كماليات ورفاهية للزنزانة لتصلح لأبنائي، كما إنني أطالب المحامين بالالزام بالنقض والطعن في قرارات النائب العام حيال المسؤولين والمسجونين بالأحداث الأخيرة دون إبطاء.
سيخرج طرة من الظروف الراهنة أقوى مما كان عليه من قبل، أكثر رفاهية وراحة وأجمل ديكورا، سيخرج منه لصوصنا وهم أكثر وعيا بما يحقق مصالحهم وأكثر حرصا على الحفاظ على ثرواتهم ومصيرها ومستقبلها.
إن هذا السجن اللعين هو حبسي مثلما هو حبس لكل مسجون ومسجونة، فيه حبست وحاربت من أجل آلا أدخله، وعلى أرضه أموت وسيحكم القضاء عليَّ وعلى غيري بما علينا وما لدينا ،، والله الموقف، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته من طرف أخوكم اللمبي .



















