07 أبريل 2016

مصر وفقرة الساحر

ماذا لو قررت تأريخ ما حدث بمدينة الأسكندرية خلال الأيام القليلة الماضية في قصة بمجموعتي القصصية الجديدة؟!  بمنتهى الصراحة أن لا أملك الشجاعة الكافية لأكتب تلك الأحداث بكتاب يحمل اسمي نظرا لأني لا أحب أن يتهمني القارئ بالسذاجة والخيال الطفولي، وحتما بعدها سأكون مادة خصبة للسب على صفحات السوشيال ميديا بكل أنواعها.

فمثلا، هل يصدق أحد أن يخطف شخص طائرة من مطار برج العرب بالإسكندرية بحزام ناسف غير ناسف.. ويصل إلى ضالته بقبرص، لأنه يريد أن يتحدث مع طليقته! وعلى متن الطائرة المخطوفة يقف كنجم ليلتقط الركاب معه السيلفي وهم في غاية السعادة؟! والكوميديا المفرطة عندما يثور أحد الركاب على طاقم الطائرة لأنه فقد دجاجته البلدي بسبب التفتيش بالمطار وهذا الخاطف قد اجتازه بحزامه الناسف وهو يريد الدجاجة الآن!!

ثم تتوالى الأخبار عن الخاطف، فمرة هو مسجل خطر وبعدها يتم النفي.. وبعدها هو مجرد مزور فقط ويعمل لحسابه الخاص؛ يزور باسبوراته ليستطيع السفر لقبرص ليعرف من طليقته سبب وفاة ابنته.. ثم تنفي طليقته تلك الرواية وتقول أنه من عناصر حركة تحرير فلسطين وقام بقتل عدد من الجنود الإسرائيلية.. فتقوم الدنيا ولا تقعد.. ومازالت الروايات مستمرة..

ولم تهدأ الإسكندرية تلك المدينة الساحرة من خطف الطائرة.. لتشاهد حادثة أكثر طرافة وغرابة؛ حيث اختفى تمثال كاتمة الأسرار للنحات محمود مختار، مساء يوم السبت الماضي، والذي يتواجد بالحي اللاتيني بمنطقة الشلالات بالأزاريطة بوسط الإسكندرية،  حيث فوجئ أهالي المنطقة باختفاء تمثال كاتمة الأسرار!

فجاء رد الحي بخصوص الاختفاء بمنتهى الوضح: "إن بعض المواطنين تقدموا بشكاوى لترميم التمثال بعد تدهور حالته، وكانت هناك خطة لترميمه مع الحديقة المتواجد فيها، ولكننا فوجئنا باختفاء التمثال في المساء دون علم أحد، وجاري التحقيق في الواقعة".

كيف يختفي تمثال بهذا الحجم دون علم أحد؟! ألم نعترض مرارا وتكرارا على الاختفاء القسري؟! لماذا خطفوا التمثال؟! وهل هناك علاقة بين أنها كاتمة أسرار وبين اختفائها؟! تُرى أي معلومات كانت تعرفها ولهذا قرروا التخلص منها؟! ما هذا المرار الطافح سنلاحق على اختفاء المواطنين ولا التماثيل؟!
ثم تنام الإسكندرية؛ لتستيقظ صباح الأحد على ما هو أسوء بكثير، إنقلاب شاحنة مواد بترولية بمنطقة الورديان بالقرب من شركة الكهرباء.. عادي ما أي سيارة يمكن أن تنقلب ويصادف إنقلابها شركة كهرباء لمزيد من (الساسبينس).. واللهم لا اعتراض!

لكن الاعتراض الحقيقي على تجمهر المارة حول البنزين الذي أغرق الشارع الملاصق لشركة الكهرباء؛ في محاولة كوميدية للحصول على حصة مجانية منه؛ والأكثر كوميديا هو الفيديو المتداول على الفيسبوك للسيدة أم مصطفى وهي تناقش مصور الفيديو أثناء مشاهدتهم الحدث من بلكونة منزلها؛ فكل ما كان يشغل بالهم هل هو بنزين ٨٠ أم جاز؟! ثم تحدث المفاجأة المتوقعة.. مشهد مأساوي يشتغل البنزين على الأرض وتنفجر الشاحنة ويحترق أغلب الموجودين.. فيصيح مصور الفيديو بمنتهى السعادة (الله نار يا ماه).. !

ولا أدري لماذا تذكرت وأنا أشاهد الفيديو حادثا كنت شاهدة غير مباشرة عليه.. عندما كانت أزمة البنزين تعتصر مصر قبل الانتخابات الرئاسية السابقة؛ وبإحدى بنزينات المنوفية كان التجمهر والزحام غير محتمل.. وكان أغلب الموجودين يحملون جراكن ليحملوا بداخلها البنزين.. فقرر أحد المتجمهرين حل المشكلة.. بأن يقوم بعمل خدعة ليفك هذا الزحام.

 فكر بطريقة الفهلوة المصرية بأن  يشعل صاروخا صغيرا -ذاك الذي يستخدمه الأطفال في اللعب- ليلقيه بين الناس؛ كانت خطته أن صوت إنفجاره كفيل أن يفزع الناس فتتحرك وينفض الزحام بسهولة ويستطيع أن يملأ جركنه؛ وبالفعل قام بالتنفيذ فورا وما إن أشعله وألقاه حتى حدث الإنفجار.. ولكن لم ينفجر الصاروخ فحسب بل كانت عدة إنفجارات متتالية.. فكانت الجراكن تتطاير للسماء في مشهد كارثي بعد اشتعالها وانفجارها!!

الواقع بالأسكندرية خلال الأيام الماضية كان مضحك حد البكاء؛ وحقيقية إن تم تأريخه سيصنف فانتازيا لا محال.. ولكن كل ما يقلقني ويشغل بالي بمنتهى الجدية الآن؛ ماذا سيحدث لنا  بدخول مصر عصر المفاعلات النووية.. هل فقرة الساحر قادمة؟!




09 مارس 2016

في يوم العالمي للمرأة.. سلامٌ على إليزابيث!

خصصت الأمم المتحدة عام 1977 يوم الثامن من مارس من كل عام؛ عيدا عالميا للمرأة.. والذي تحول مع مرور الأعوام إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومطالبهن.

وبهذه المناسبة قررت نكأ جرحًا لم يندمل بذاكرة العالم؛ جرح ظل ينزف ربع قرن في صمت بقبو تملأه رائحة العفن؛ حتى تم اكتشافه في عام ٢٠٠٨ عندما فجع العالم بمأساة النمساوية "إليزابيث فريتزل"، التي خطفها والدها عام ١٩٨٤، وحبسها بقبو قام بتجهيزه بمنزل الأسرة؛ حتى يتثنى له اغتصابها على مدار ٢٤ عاما لم تر النور فيهم، وأنجب منها سبعة أطفال مات أحدهم وهو رضيع.. فتخلص من جثته بالحرق!

تبدأ المأساة في 28 أغسطس ١٩٨٤ بمدينة آمتتشن النمساوية؛ عندما طلب "جوزيف فريتزل" من ابنته "إليزابيث" ذات الثماني عشر ربيعًا أن تصاحبه للقبو لتساعده، فقام بتخديرها وتقيد أطرافها وحبسها بهذا القبو، الذي قام بتجهيزه بعازل للصوت، ثم أعلن اختفاء ابنته وبحثت الشرطة عنها كثيرا ولم تجدها ثم ظهر خطابا بخط يدها يفيد بأنها تركت البيت لتعمل بمدينة بعيدة عن أسرتها؛ فأغلقت القضية على هذه النهاية.

وخلال تلك السنوات العجاف أنجبت ابنتهُ من اعتداءه المتكرر عليها سبعة أبناء؛ أحدهم مات عندما كان رضيعاً فقام جوزيف بإلقاء جثته بفرن المنزل للتخلص منها، وبالنسبة للأبناء الأخرون فثلاثة منهم كانوا محتجزين مع والدتهم وهم "كريستين وستيفان وفليكس" البالغة أعمارهم -عام ٢٠٠٨- ١٩ و ١٨ و٥ سنوات بالترتيب، أما الثلاثة الآخرين والذين يعيشون مع زوجته أم إليزابيث "روزماري" هم "الكساندر وليزا ومونيكا" وقد قام بتبنيهم رسمياً؛ حيث كان يضع الأبناء وهم رضع أمام باب المنزل ومعهم خطابا بخط يد ابنته بعدما يجبرها على كتابته تخاطب فيه أمها لتطلب منها الاعتناء بصغارها!

وطوال تلك المدة لم يراود الشك الأم؛ فحتى القبو الذي بات منطقة محرمة عليها.. أقنعها الزوج بأنه خصصه ليكون خلوته ومكان راحته الذي لا يحب أن يقترب منه أحد، وأستخدم خبرته ككهربائي؛ فوضع له قفلا إلكترونيا رقمه السري لا يعرفه أحد سواه؛ وفقا لشهود عيان فإن القبو عميق جدا، بإمكانك أن تصرخ بأعلى صوتك هناك ولا أحد يسمعك أبدا.. مخيف؛ تنتشر به رائحة العفن لعزله التام عن أي مصدر تهوية.. تبلغ مساحته حوالي ٦٠ متر مربع.. به غرفة نوم مطبخ وحمام صالح للاستخدام.

وقد اكتشفت تلك المأساة والانتهاكات المخيفة التي لا تَمُت للإنسانية بصِلة؛ بعد أن مرضت الابنة الكبرى "كريستين" في القبو بأوائل عام ٢٠٠٨، وأقنعته الابنة إليزابيث -والدتها- بأخذها إلى المستشفى، أما عن بقية الأبناء فكانوا في حالة صحية جيدة -مما يثير الاستغراب- وقت اكتشاف الجريمة إلا أنهم شديدو الشحوب وقليلو الاستعاب!

وإن كانت تلك المأساة قد تم كشف الحجاب عنها، فمؤكد أن هناك آلاف القصص التي مازالت في طي الكتمان، ففي يوم المرأة العالمي؛ سلامٌ على "إليزابيث فريتزل"، وعلى كل إمرأة أخرى لا نعرفها.. عانت في عالمنا هذا؛ وكانت معاناتها قاسمة للروح بعد أن جاءت ممن كانوا السند والأمان.



23 يناير 2014

حفل توقيع كتابي بكره في المعرض

حفل توقيع مجموعتي القصصية..
(( 
أحلام مصلوبة )) الجمعة 24 يناير 2014..
بمعرض الكتاب ...
صالة 2 بجناح دار إبداع..
الساعة الثالثة عصرا.. إن شاء الله


حضوركم يسعدني

04 يوليو 2013

حوليات.. لمدة عام

تابعوني على مدونتي..

حوليات رحاب الخضري ..

ولمدة عام..
إن شاء المولى عز وجل
 

23 يونيو 2013

That's All..!!


I Just...
Miss… You!!





18 يونيو 2013

الرسالة الثالثة... بعد الفراق..!!


 الرسـالة الثالثة..
في حملة..

بعد الفراق..!



 أمحي من حياتك.. أي ذكرى توجعك
وأبعد عن طريقك.. أي قلب يجرحك
وإن قولت فـ يوم مفارق..
أوعى كلمة ترجعك..
مهو لو حس فـ مرة قيمتك..
عمـره ما كان.. ضيعك!



:)





17 يونيو 2013

الرسالة الثانية... إشارة اعتـــراف!!


 الرسالة الثانية.. في حملة..
إشارة اعتراف...


قريب أنت لقلبي كضخات الدماء
وبعيد عني كنجمة تلمع بالسماء...
ساحر كقطرات الندى عندما تعلو الزهور
وكم أنت موجع كطعنة الحسرة وقتما تنزف لها الجفون!!

كنت ولازلت بحياتي تلك الجهة..
الواقعة خارج حيز الإدراك والحواس..
انقاد لها بلا إرادة حيثما كانت..
وأندفع بعيدا عنها أينما أرادت..
تقذفني لتجذبني من جديد..
ولا أدرك الاختلاف أو أجد الخلاص!!

تطرق دائما أبواب قلبي..
كزائر الفرح العابر والحنون..
تخط على ملامحي بحضورك أجمل ابتسامة
وتعطر الأجواء بعبق السعادة..
تعزف مقطوعة الأحلام بكل حرفة..
لنرقص على أنغامها سويا رقصة الحياة..
اعتلي قمة الخيال لتركلني أقدام الواقع لبئر الجنون!!

أحاول عبثاً محو ملامحك
الموشومة بالبصر والبصيرة..
أسافر بين الوجوه لأنسى لا بل لأتناسى
وكل وجه يطالعني برحلتي
يؤلمني..
يعذبني..
يقتلني..
لأنه لغيرك.. ليس وجهك
أعود من جديد لمرقدي..
وقد طُعنت فوائد السفر السبع بمرارة الفشل..
وكم أمقت إرادتي الهزيلة!!

ما أصعب الحب..
ولكن الأصعب انتظار إشارة الاعتراف!!
تعلمت أن الصبر جميل،
ولكل عملة وجهين؛
حقا جميل الصبر..
ولكن ما أقبح الانتظار!!

حضورك العابر نوه عاصفة لقلبي..
أصارع فيها الأمواج المتلاطمة
موجة تجذب زورقي لك..
والأخرى تلقي به لشاطئ المتاهة
وبين مد بحرك وجذره لا أملك الاختيار!

أحيانا يأتي الهدوء قبل العاصفة
وقد يليها مرات.. ومرات
ولكني على يقين أني بمرحلة الهدوء!!..
أقف متجمدة بقطبه البارد..
والشوق يصهرني..
أما للجليد أن يدركه الذوبان
أو تُخمد تلك النيران؟!!

أخفيتك سرا بداخل سراديب قلبية
بغرور أنثى احرقها وهج التكبر الخداع،
وتمر السنون..
سنة تلو الأخرى..
حتى صار السر كخنجر مستقر بمقتل..
إن تركته..
ميت معذبة بشدة آلامه..
وإن نزعته..
ميت منهكة بنزيف جراحه...
وقد نحرتني قسوة الاختيار..
ترى بأي درب أخطو للانتحار!!!

أعلم أني أحبك..
أكثر منك بدرجات ودرجات
إن كان لي بقلبك مرقدا وبحياتك وجود
أعترف بحبك على الملء..
لكل البرية والحضور.. أنت لي كل أحلامي..
ولكن هل لطيفي بين أحلامك وجود؟؟!

الآن وقد قُرعت طبول القرار...
لن أبقى مشتتة..
بين الوصل والفراق..
أنا من تدعي عبثاً..
قدرتها على التلاعب بالحروف والكلمات
قد ضاقت دفاتري.. ونفذ حبر الأقلام
أغمدت قلمي بجعبتي..
فلم تعد له قدرة على الاستمرار!!

لم يبقى عندي لك... سوى هذا السؤال..
هل تعني لك شيئا تلك الكلمات؟؟!
كلما سطرت مثلها تمر عليها مثلهم...
تقرأها دون قراءتي!!
ولكن اليوم انتظر منك إشارة الاعتراف...
فتعسا لقلبي ووهن إرادتي..
فحتى القـرار معـك
معناه الانتظار!!